"الانتقال المجتمعي المعطّل".. قراءة في تفكيك البنى العميقة للثورة التونسية

تظل الثورات في تاريخ المجتمعات لحظات كاشفة أكثر منها لحظات حاسمة، فهي تفتح الأسئلة الكبرى بقدر ما تعلن التحولات، وتكشف عمق ما أنجزه المجتمع أو ما عجز عن إنجازه عبر مساره التاريخي الطويل. لذلك فالثورة لا تغيّر المؤسسات السياسية وحدها ولا تختزل في سقوط نظام أو إعادة ترتيب موازين السلطة، وإنما تضع المجتمع ذاته أمام امتحان أكثر عمقًا وأسئلة أكثر إحراجًا: هل يمتلك الشروط الثقافية والاجتماعية القادرة على تحويل لحظة الانفجار السياسي إلى تحول تاريخي مستقر؟
مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر
تظل الثورات في تاريخ المجتمعات لحظات كاشفة أكثر منها لحظات حاسمة، فهي تفتح الأسئلة الكبرى بقدر ما تعلن التحولات، وتكشف عمق ما أنجزه المجتمع أو ما عجز عن إنجازه عبر مساره التاريخي الطويل.
لذلك فالثورة لا تغيّر المؤسسات السياسية وحدها ولا تختزل في سقوط نظام أو إعادة ترتيب موازين السلطة، وإنما تضع المجتمع ذاته أمام امتحان أكثر عمقًا وأسئلة أكثر إحراجًا: هل يمتلك الشروط الثقافية والاجتماعية القادرة على تحويل لحظة الانفجار السياسي إلى تحول تاريخي مستقر؟
ومن هنا يظل السؤال الذي يرافق كل تجربة ثورية هو السؤال عن المسافة بين سرعة التحول السياسي وبطء التحول الاجتماعي، بين لحظة تفتح فيها الثورات أبواب الممكن، وبين قدرة المجتمع على بناء القيم والمؤسسات والعلاقات التي تجعل هذا الممكن واقعا يوميا.
وقد عبّر المفكر الإيطالي أنطونيو غرامشي عن إحدى مفارقات التحولات التاريخية الكبرى حين وصف لحظة الانتقال التي "يموت فيها القديم ولا يستطيع الجديد أن يولد بعد". وهي لحظة تتكثف فيها التناقضات وتظهر فيها صعوبة الانتقال من نظام تاريخي إلى آخر. وفي هذا المعنى يصبح السؤال عن الثورة التونسية أوسع من سؤال سقوط النظام: فماذا يحدث عندما تتقدم السياسة بسرعة، بينما تحتاج البنى الاجتماعية والثقافية إلى زمن أطول كي تتغير؟
من هذه الزاوية، يندرج كتاب الباحث والمفكر التونسي مولدي القسومي "الانتقال المجتمعي المعطّل: قراءة في نواظم الاجتماع السياسي المتلفة" بوصفه محاولة لنقل النقاش حول الثورة التونسية من مستوى الحدث السياسي المباشر إلى مستوى أعمق يتعلق ببنية المجتمع ذاته. فالقسومي يوسّع مجال النظر والبحث من أداء الأحزاب والنخب والمؤسسات إلى الشروط الاجتماعية والثقافية التي تجعل الانتقال السياسي قابلا للاستمرار، وتفسر في الوقت نفسه بعض أسباب تعثره.
ويطرح الكتاب أسئلة تتجاوز السنوات التي أعقبت 2011: لماذا نجحت الثورة التونسية في إحداث تغيير سياسي عميق وفتح المجال أمام الحريات والتعددية، ثم لم تتحول إلى انتقال مجتمعي مكتمل يؤسس لعلاقة جديدة بين الدولة والمواطن؟ وكيف اتسعت المسافة بين لحظة الثورة وما حملته م…
المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.
قراءة المادة الأصلية
بدء التقدم لاختبارات القدرات لطلاب الشهادات المعادلة 23 أغسطس
يحمل 8 كيلوغرامات.. غراء ياباني يلتصق بقوة ويذوب بلمسة كحول
توضيح من "روبلوكس" بعد تقارير عن ثغرات "تهدد سلامة الأطفال"
الأمير هاري وميغان يعودان إلى المملكة المتحدة هذا الشهر
رعاية تعليمية كاملة مجانًا وتدريب عملى.. مدارس مستقبل مصر تقدم تجربة متكاملة
اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثها الأجيال