الغرب في أفقنا الحضاري.. من سحر النموذج إلى يقظة السؤال ودراسة الحالة

أستاذ الفلسفة بجامعة سطيف الجزائرية وباحث مهتم بالقيم وتجديد الفكر الإسلامي المعاصر. من الأشياء التي يجب الوعي بها في رؤانا المعرفية، بخاصة في سياق العلاقة مع موضوع اختلاف الثقافات، هو مجانبة النظر إلى ظاهرة الاختلاف الثقافي كما لو أنها جُعلت من أجل الصّدام والتعادي، فما وُجدت الخصوصيات الثقافية إلا لأجل التواصل والتعاون والتعارف. إنها آية جمالية شاهدة على وحدة الإنسانية واختلاف تجلياتها وتعابيرها الروحية، ولم تأت فكرة الصدام بين الثقافات إلا مع تجربة الحداثة الغربية، التي بوّأت لنفسها مقام الذات، وصرفت مقام الموضوعات للآخر الصامت والمستعمر.
مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر
أستاذ الفلسفة بجامعة سطيف الجزائرية وباحث مهتم بالقيم وتجديد الفكر الإسلامي المعاصر.
من الأشياء التي يجب الوعي بها في رؤانا المعرفية، بخاصة في سياق العلاقة مع موضوع اختلاف الثقافات، هو مجانبة النظر إلى ظاهرة الاختلاف الثقافي كما لو أنها جُعلت من أجل الصّدام والتعادي، فما وُجدت الخصوصيات الثقافية إلا لأجل التواصل والتعاون والتعارف.
إنها آية جمالية شاهدة على وحدة الإنسانية واختلاف تجلياتها وتعابيرها الروحية، ولم تأت فكرة الصدام بين الثقافات إلا مع تجربة الحداثة الغربية، التي بوّأت لنفسها مقام الذات، وصرفت مقام الموضوعات للآخر الصامت والمستعمر.
من أجل ذلك، فإنه حقيق بنا إعادة فهم الغرب وفق منطلقات معرفية ومنهجية مختلفة، أو وفق نمذجة معرفية تنتقل من رتبة التأثر والاتباع إلى رتبة الفهم وإعادة التشكيل، أو أننا نعبر بدراستنا لموضوع الغرب من الاقتفاء إلى دراسة الحالة.
ملمح المفارقة هنا أن مرمى مقاصدنا نحن في معاينة الغرب أقرب إلى القراءة التطبيقية منه إلى التحليل البارد لتاريخ الأفكار، والقراءة التطبيقية أو الاستعمالية تخطو خطوة أخرى، هي فهم وتقويم الغرب معرفة وممارسة، في سياق طبيعة العلاقة معه التي تحققت في التاريخ، وفي سياق إرادتنا الخوض في تجربة حضارية تنير الدروب من جديد للإنسانية
مع أهمية الإيضاح هنا من أن دراسة الظاهرة الغربية ليست وفق مسالك قول الاستغراب، الذي هو نوع من المعاينة الباردة لتاريخ المعرفة الغربية ولفلسفتها، مثلما نلحظ ذلك في كتاب حسن حنفي (مقدّمة في علم الاستغراب 1992) الذي كتب سيرة فلسفية لنمو الفلسفة الغربية، من أصولها اليونانية إلى إشكالاتها الحالية.
وهنا، فإنه جدير بنا بيان الأهمية الجليلة لهذا الجهد المعرفي الذي يفيد متلقي المعرفة أكثر مما يفيد طالب الحضارة والبناء، وملمح المفارقة هنا أن مرمى مقاصدنا نحن في معاينة الغرب أقرب إلى القراءة التطبيقية منه إلى التحليل البارد لتاريخ الأفكار، والقراءة التطبيقية أو الاستعمالية تخطو خطوة أخرى، هي فهم وتقويم الغرب معرفة وممارسة، في سياق طبيعة العلاقة معه التي تحققت في التاريخ، وفي سياق إرادتنا الخوض في تجربة…
المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.
قراءة المادة الأصلية
745 رحلة خلال 24 ساعة.. اعرف تفاصيل ما يحدث فى مطار الرياض
ألمانيا: انتخابات برلين ومكلنبورغ-فوربومرن تختبر حكومة ميرتس مجدداً
إخفاق مُتواصل لشبان كرة اليد الجزائرية