المضيق الآخر.. حكاية 500 عام من الصراع على سواحل اليمن

"اسمع يا قبطان هاينز، وسأجيبك. أقسم بالله العظيم، لا أبيع كل هذه الأرض.. إنها هبة من الله تعالى للمهرة، وقد ورثها أجدادنا لأبنائهم، وأنا سلطانهم" يحكي الكابتن البريطاني ستافورد بيتسوورث هاينز قصة ذات دلالة حول اليمن وسواحله، مسجلة اليوم في أرشيف مجلة الجمعية الجغرافية الملكية. كان هاينز يخدم في شركة الهند الشرقية، وقد فُوِّض من قبل الشركة والبحرية البريطانية للتفاوض على شراء جزيرة سقطرى بهدف استخدامها مستودعا لتزويد السفن البخارية التي تتحرك بين الهند وبريطانيا بالفحم والمؤن اللازمة. كانت الجزيرة آنذاك تابعة لسلطة الدولة المهرية، بقيادة السلطان عمر بن طواري آل عفرار.
مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر
"اسمع يا قبطان هاينز، وسأجيبك. أقسم بالله العظيم، لا أبيع كل هذه الأرض.. إنها هبة من الله تعالى للمهرة، وقد ورثها أجدادنا لأبنائهم، وأنا سلطانهم"
يحكي الكابتن البريطاني ستافورد بيتسوورث هاينز قصة ذات دلالة حول اليمن وسواحله، مسجلة اليوم في أرشيف مجلة الجمعية الجغرافية الملكية. كان هاينز يخدم في شركة الهند الشرقية، وقد فُوِّض من قبل الشركة والبحرية البريطانية للتفاوض على شراء جزيرة سقطرى بهدف استخدامها مستودعا لتزويد السفن البخارية التي تتحرك بين الهند وبريطانيا بالفحم والمؤن اللازمة.
كانت الجزيرة آنذاك تابعة لسلطة الدولة المهرية، بقيادة السلطان عمر بن طواري آل عفرار. وقد أخبره المبعوث البريطاني أن حكومته كلفته بشراء جزيرة سقطرى، وأوضح له أن الجزيرة "لا فائدة تُذكر لها في وضعها الحالي"، وأسهب في بيان المنافع المالية للتنازل عنها للبريطانيين والمزايا التجارية لتحول المنطقة إلى محطة عبور لسفن الإمبراطورية.
لم يحتج السلطان إلا إلى بضع دقائق من التفكير ليقرر رده قائلا: "اسمع يا كابتن هاينز، وسأعطيك جوابا. أقسم بالله أنني لا أبيع هذه الأرض.. إنها هبة من الله تعالى للمهرة، وانتقلت من أجدادنا إلى أبنائهم، وأنا سلطانهم". في النهاية رحل هاينز خائبا دون أن يحاول إخفاء إعجابه بالسلطان العجوز الضرير الذي لم يخضع لإغراءات المال.
بعد فشل مساعيها في سقطرى، يممت بريطانيا وجهها صوب عدن. في البداية حاول هاينز التوصل إلى اتفاق مع سلطان لحج، محسن بن فضل العبدلي، للحصول على عدن أو استئجارها وإنشاء محطة لتزويد السفن بالفحم. وظهرت بالفعل ترتيبات أولية لكن الاتفاق سرعان ما تعثر إثر الرفض الشعبي المحلي. وفي غضون ذلك استغلت بريطانيا حادثة جنوح سفينة ترفع العلم البريطاني قبالة ساحل عدن مبررا لإرسال أسطول حربي لقصف المدينة واقتحامها بالقوة العسكرية في يناير/كانون الثاني 1839. وبذلك استولت بريطانيا على عدن بالقوة العسكرية، وظلت المدينة والميناء تحت سيطرتها حتى استقلال جنوب اليمن في نوفمبر/تشرين الثاني 1967.
تقع جزيرة سقطرى اليمنية عند ملتقى بحر العرب وخليج عدن في شمال غرب المحيط الهندي. وتقع ال…
المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.
قراءة المادة الأصلية
مركز طب الولدان بتونس: ترسيخ ثقافة السلامة وجودة الرعاية الصحية
"أزيلوه!".. مئات المحتجين يطوقون مركز كينيدي رفضاً لتحركات ترامب
الثقافة والهوية.. فنان وشم يحتفي بتراثه المكسيكي
هل سيلتقي ممداني بترامب الأسبوع المقبل؟ عمدة نيويورك يجيب
الجيش الأمريكي يكشف حصيلة سفن أعاد تغيير مسارها ضمن الحصار على إيران