حين تصبح اللغة بنيةً تحتيةً للمعرفة

حين نُعلّم طفلًا جزائريًا الإنجليزية في الثامنة من عمره، فنحن لا نضيف مادةً إلى محفظته فقط؛ نحن نتخذ قرارًا قد لا تظهر نتائجه إلا بعد عشرين سنة، حين يكون قد صار طبيبًا يقرأ بحثًا سريريًا، أو مهندسًا يفكّ شفرة دليل تقني، أو باحثًا يتفاوض على مقعده داخل شبكة علمية دولية. فليس السؤال: هل نحب الإنجليزية أم الفرنسية؟ فالمدرسة لا تُبنى على الحب والحنين. السؤال الأدق: ماذا سيتغيّر تقنيًا في تكوين الطفل حين يمتلك، منذ سنواته الأولى، أداةً تتيح له الوصول المباشر إلى المعرفة العلمية والرقمية العالمية؟ مع الدخول المدرسي 2026-2027، اتخذت الجزائر خطوة واضحة في هذا الاتجاه.
مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر
حين نُعلّم طفلًا جزائريًا الإنجليزية في الثامنة من عمره، فنحن لا نضيف مادةً إلى محفظته فقط؛ نحن نتخذ قرارًا قد لا تظهر نتائجه إلا بعد عشرين سنة، حين يكون قد صار طبيبًا يقرأ بحثًا سريريًا، أو مهندسًا يفكّ شفرة دليل تقني، أو باحثًا يتفاوض على مقعده داخل شبكة علمية دولية.
فليس السؤال: هل نحب الإنجليزية أم الفرنسية؟ فالمدرسة لا تُبنى على الحب والحنين. السؤال الأدق: ماذا سيتغيّر تقنيًا في تكوين الطفل حين يمتلك، منذ سنواته الأولى، أداةً تتيح له الوصول المباشر إلى المعرفة العلمية والرقمية العالمية؟
مع الدخول المدرسي 2026-2027، اتخذت الجزائر خطوة واضحة في هذا الاتجاه. أعلنت وزارة التربية الوطنية، في 25 جويلية 2026، اعتماد الإنجليزية ابتداءً من السنة الثالثة ابتدائي، على أن تدخل الفرنسية ابتداءً من السنة الرابعة إلى جانبها، مع تعزيز حجمها الساعي في الشعب العلمية. وهذه ليست قطيعة مرتجلة، بل امتداد لمسار بدأ منذ 2022. والقضية ليست لغةً تتقدّم سنة وأخرى تتأخّر، بل بناء قدرة وطنية تراكمية تبدأ في القسم، وقد تنتهي في المخبر والمصنع والمستشفى.
لغة العلم قبل أن تكون لغة بلد
الإنجليزية لم تعد، بالمعنى الوظيفي، ملكًا لبريطانيا أو أمريكا؛ صارت اللغة المشتركة للعلم العالمي، كما كانت العربية يومًا لغة الفلك والطب في بغداد وقرطبة. اللغات الكبرى تتوارث هذا الدور؛ لا تملكه أمة واحدة إلى الأبد.
ودراسة أنجزها باحثون في جامعة مونتريال، نُشرت سنة 2026 وحلّلت قرابة 88 مليون بحث منذ 1990، وجدت أن حصة الإنجليزية من المنشورات العلمية تراجعت من 94 إلى 85 بالمائة بين 1990 و2023 -تراجع نسبي لا حقيقي – إذ تضاعف عدد المنشورات بالإنجليزية أكثر من خمس مرات في الفترة نفسها. والأهمّ: أن 98.89 بالمائة من مراجع تلك الدراسة كانت بالإنجليزية، أيًا كانت لغة كتابتها. فالباحث قد يكتب بلغته الأم، لكنه يظل مضطرًا إلى المرور عبر الإنجليزية ليصل إلى أساس ما يبني عليه عمله. ولهذا كلفة غير مرئية: كل وسيط لغوي إضافي يعني وقتًا وتأخرًا واحتمال خطأ في الترجمة.
اللغة التي تفصلنا عن المعرفة وسيط. واللغة التي توصلنا إليها …
المصدر الأساسي: Echorouk Online. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.
قراءة المادة الأصلية
تحطم طائرة صغيرة خلال عرض جوي في بريطانيا وإصابة الطيار بجروح خطيرة
بعد 200 يوم في البحر.. إشادة أميركية بصمود طاقم حاملة طائرات
قائد "سنتكوم": حاملة الطائرات "لينكولن" تسجل أدنى معدلات حالات الصحة النفسية
بعد أشهر من التحديات.. إشادة أمريكية بصمود طاقم حاملة الطائرات "لينكولن"
ارتفاع حصيلة العدوان المستمرّ على لبنان إلى 4346 شهيد
تفتيش متكرر ومصادرة للأمتعة.. كيف يحول الاحتلال رحلة العودة لغزة إلى كابوس؟