حين يصبح الحليف الأقرب نقطة ضغط.. لماذا تحتاج كندا إلى أوروبا؟

لا تستطيع كندا فك ارتباطها بالولايات المتحدة، لكن تقلب الشراكة يدفعها لتحويل أوروبا من سوق بعيدة إلى رافعة في التجارة والدفاع والطاقة والتقنية، لتقليل هشاشة الاعتماد على جار واحد لا بديل عنه.
مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر
عند الحدود الكندية الأمريكية، لا تبدو التجارة خطا يفصل سوقين، بل شبكة حركة يومية من الشاحنات والمصانع والطاقة ورؤوس الأموال. لهذا لا تبدو محاولة أوتاوا فتح باب أوروبي مجرد انعطاف دبلوماسي نحو ضفة أخرى من الأطلسي، بل محاولة أصعب: كيف تخفف دولة اعتمادها على جار يجاور اقتصادها، من دون أن تصدم البنية التي قامت عليها هذه العلاقة؟
القصة ليست أن كندا وجدت أوروبا فجأة، ولا أن أوروبا اكتشفت ما لدى كندا من معادن وطاقة. الجديد أن العلاقة مع الولايات المتحدة، التي كانت لعقود مصدر قوة لكندا بسبب القرب والتكامل، صارت تحمل كلفة سياسية وتجارية أعلى. لذلك تحاول أوتاوا أن تمنح نفسها هامش حركة: لا عبر استبدال بروكسل بواشنطن، بل عبر بناء شريك آخر يجعل الضغط من جهة واحدة أقل قدرة على تقييد قرارها.
تشرح الأرقام لماذا لا يمكن التعامل مع انفتاح كندا على أوروبا بوصفه هروبا سهلا من الولايات المتحدة، فقد ذهبت 76% من صادرات السلع الكندية إلى السوق الأمريكية في عام 2024، وفق هيئة الإحصاء الكندية.
ومع تصاعد النزاع التجاري في عام 2025، انخفضت الحصة إلى أقل من 70% في أبريل/نيسان ومايو/أيار قبل أن ترتفع إلى 73% في يوليو/تموز. لا تعني هذه الحركة أن كندا تحررت من السوق الأمريكية، بل تكشف مدى حساسية اقتصادها لكل توتر على الحدود.
تكشف هذه الأرقام أن المشكلة ليست في حجم التجارة وحده، بل في تركيزها. فالاعتماد على السوق الأمريكية كان ميزة كندية ناتجة عن القرب والتكامل، لكنه يصبح مصدر هشاشة حين يمكن أن تتأثر شروطه بقرار جمركي أو خلاف تنظيمي. لذلك لا يبدو تنويع الشركاء شعارا عن الاستقلال، بل محاولة لتوسيع قدرة الاقتصاد الكندي على التحمل.
ولا يقتصر التشابك على التجارة العامة. فبحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، جاءت 60% من واردات الولايات المتحدة من النفط الخام من كندا في عام 2023. كما أن عددا كبيرا من المصافي الأمريكية مهيأ لمعالجة النفط الثقيل، مثل النفط المستخرج من الرمال النفطية الكندية. ويظهر ذلك أن العلاقة ليست تجارة يمكن إعادة توجيهها بقرار سريع، بل بنية طاقة وإنتاج تشكلت عبر عقود.
في المقابل، لا …
المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.
قراءة المادة الأصلية
استقرار أسعار الفضة في الأسواق المحلية والعالمية عند مستوياتها الأخيرة
واشنطن تمنع وفد إيران المشارك في اجتماعات الأمم المتحدة من التسوق
موجات الحر تهدد محصول البطاطس في أوروبا
الهروب من اليمن بالقوارب.. البحر طريق النجاة