غزة تستقبل الشتاء فوق حافة الخطر.. خيام متهالكة ومبانٍ متصدعة

مع اقتراب أولى المنخفضات الجوية، لا تستعد غزة لشتاء عادي، بل لموسم جديد يطرق أبواب مخيمات النزوح وهي مثقلة بثلاثة أعوام من التهجير والدمار والاستنزاف. في الخيام المهترئة، لا تتجاوز الاستعدادات شدّ حبل مرتخٍ، وتثبيت وتد اقتلعته الرياح، ورقع شادر تمزق بفعل الشمس والمطر، ورفع الفرش عن الأرض تحسبًا لتسرب المياه. أما في المنازل المتضررة، فتحاول عائلات أخرى سدّ التشققات بالقار، وإغلاق فتحات الأسقف، في إجراءات إسعافية لا تعالج أصل الخطر، لكنها تمثل بالنسبة إليها آخر ما يمكن فعله قبل وصول المطر.
مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر
مع اقتراب أولى المنخفضات الجوية، لا تستعد غزة لشتاء عادي، بل لموسم جديد يطرق أبواب مخيمات النزوح وهي مثقلة بثلاثة أعوام من التهجير والدمار والاستنزاف.
في الخيام المهترئة، لا تتجاوز الاستعدادات شدّ حبل مرتخٍ، وتثبيت وتد اقتلعته الرياح، ورقع شادر تمزق بفعل الشمس والمطر، ورفع الفرش عن الأرض تحسبًا لتسرب المياه.
أما في المنازل المتضررة، فتحاول عائلات أخرى سدّ التشققات بالقار، وإغلاق فتحات الأسقف، في إجراءات إسعافية لا تعالج أصل الخطر، لكنها تمثل بالنسبة إليها آخر ما يمكن فعله قبل وصول المطر.
وبين خيمة لم تعد قادرة على حماية ساكنيها، ومنزل متصدع قد لا يصمد أمام موسم جديد، يجد آلاف الفلسطينيين أنفسهم أمام معادلة قاسية: أين يذهبون إذا أصبح المأوى نفسه مصدرًا للخطر؟
استعدادات على قدر الإمكان.. لا على قدر الحاجة
في أحد مخيمات الإيواء غرب مدينة غزة، ينشغل محمد مقداد بتثبيت حبال إضافية حول خيمته، بعدما أنهكتها أشهر النزوح الطويلة.
الخيمة التي بدأت بها العائلة رحلة النزوح لم تعد كما كانت؛ الشادر اهترأ، والحبال ارتخت، وآثار تسربات الأمطار السابقة ما تزال ظاهرة على القماش. ولذلك يحاول الرجل أن يسبق الشتاء بما يستطيع، بشراء بعض الشوادر والأدوات، ورفع مقتنيات الأسرة عن الأرض.
لكن هذه الاستعدادات لا تعني أن العائلة أصبحت مستعدة فعلًا للشتاء؛ إنها محاولة لتأجيل الخطر.
يقول مقداد إن كل فتحة صغيرة في الشادر تعني ماءً فوق الفرش والملابس وأجساد الأطفال، وإنه لا يستعد للشتاء بحثًا عن الراحة، وإنما يحاول فقط منع المطر من الوصول إلى المكان الذي تنام فيه أسرته.
وتزداد المشكلة تعقيدًا لأن الخطر لا يأتي دائمًا من أعلى الخيمة؛ فغياب قنوات تصريف المياه ووجود المخيمات في مناطق منخفضة أو مكتظة قد يحول الأمطار الغزيرة إلى مياه تحاصر الخيام من جوانبها.
1.76 مليون شخص في ملاجئ غير ملائمة
وتكشف أحدث خطة شتوية لليونيسف حجم الفجوة بين احتياجات السكان وما هو متاح لهم؛ إذ يعيش نحو 84% من سكان قطاع غزة، أي أكثر من 1.76 مليون شخص، في مواقع نزوح مكتظة أو ملاجئ متضررة وغير ملائمة، مع حماية محدودة من ال…
المصدر الأساسي: Palinfo. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.
قراءة المادة الأصلية
الملكة رانيا في الأمم المتحدة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون في ظروف مروعة.. الآن أصبحتم تعرفون
“أوتشا: المستوطنون والهدم يدفعان الضفة نحو موجة تهجير غير مسبوقة
جيجي حديد تخطف الأنظار بإطلالة من عصر النهضة في ميلانو
الاحتلال يشرع بهدم 10 مساكن ومنشآت في مسافر يطا
الاحتلال يحاصر موسم الزيتون في الضفة.. أوامر باقتلاع مئات الدونمات وحرمان المزارعين من أراضيهم
إطلاق نار وتجريف واستهداف للمركبات.. تصاعد هجمات المستوطنين بالضفة والقدس