كتاب "تخيل الذكاء الاصطناعي".. بين الأساطير ومرآة الشعوب

قبل أن يصبح الذكاء الاصطناعي منجزا تكنولوجيا يلامس تفاصيل حياتنا اليومية، كان في الأساس "ظاهرة ثقافية" تضرب بجذورها في المخيال الثقافي والفكري الذي طورته الشعوب عبر حقب زمنية مختلفة. من هذا المنطلق، تبرز الأهمية القصوى لصدور ترجمتين عربيتين حديثتين لكتابين مهمين يتخذان من تصورات الشعوب للذكاء الاصطناعي موضوعا لهما. الكتاب الأول هو "سرديات الذكاء الاصطناعي: تاريخ التفكير الإبداعي حول الآلات الذكية" (2020). أما الثاني فيأتي تحت عنوان "تخيل الذكاء الاصطناعي: كيف يرى العالم الآلات الذكية" (2023)، من تحرير ستيفن كايف وكانتا ديهال.
مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر
قبل أن يصبح الذكاء الاصطناعي منجزا تكنولوجيا يلامس تفاصيل حياتنا اليومية، كان في الأساس "ظاهرة ثقافية" تضرب بجذورها في المخيال الثقافي والفكري الذي طورته الشعوب عبر حقب زمنية مختلفة.
من هذا المنطلق، تبرز الأهمية القصوى لصدور ترجمتين عربيتين حديثتين لكتابين مهمين يتخذان من تصورات الشعوب للذكاء الاصطناعي موضوعا لهما.
الكتاب الأول هو "سرديات الذكاء الاصطناعي: تاريخ التفكير الإبداعي حول الآلات الذكية" (2020). أما الثاني فيأتي تحت عنوان "تخيل الذكاء الاصطناعي: كيف يرى العالم الآلات الذكية" (2023)، من تحرير ستيفن كايف وكانتا ديهال.
ولعل اتساع الأفق في الكتاب الثاني، وتجاوزه للمركزية الأنجلو-أمريكية لينفتح على المخيال العالمي بشمولية (بما في ذلك أفريقيا، والشرق الأوسط، وآسيا، وأمريكا اللاتينية)، هو ما جعله الموضوع الرئيس لهذه القراءة، على أن تُرجأ مراجعة الكتاب الأول لمقال قادم.
يقع الكتاب في 555 صفحة، ويُعد أحد أبرز مخرجات مشروع "سرديات الذكاء الاصطناعي العالمية" الذي أطلقه مركز ليفرهيوم لمستقبل الذكاء بجامعة كامبريدج، بالشراكة مع تسع مؤسسات في ست قارات.
تضمن هذا المشروع عقد عشرين ورشة عمل بين عامي 2018 و2021 في مدن تمتد من طوكيو وبكين، مرورا بروسيا وبراغ وبرلين، وصولا إلى القاهرة وجنوب أفريقيا والهند وتشيلي؛ للوقوف على كيفية مساهمة الأساطير والأيديولوجيات المحلية في تشكيل طموحات الشعوب ومخاوفها.
ينطلق المحرران من حقيقة أن مصطلح الذكاء الاصطناعي، وإن نشأ في الولايات المتحدة، إلا أن تطبيقاته تُستهلك حاليا على مستوى العالم، ويتعاطى كل شعب معها انطلاقا من قصصه الخاصة.
ومن خلال منهج "مقارنة السرديات"، يكتشف الكتاب تباينات ثقافية مذهلة؛ فبينما تميل دول ما بعد الاستعمار إلى استخدام سرديات الذكاء الاصطناعي (الخيالية وغير الخيالية) من أجل "بناء الأمة"، تميل سرديات كوريا الجنوبية وروسيا والهند إلى تعزيز روح "المقاومة" ضد الدول المهيمنة على تطوير التكنولوجيا (مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة).
ويشتمل الكتاب على خمسة وعشرين فصلا مرتبة جغرافيا، تبدأ بمقدمة مفاهيمية، تليها مق…
المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.
قراءة المادة الأصلية
"كاد أن يشعل حربًا".. إنذار ذكاء اصطناعي خاطئ يضع الجيش الأمريكي في حالة تأهب قصوى
من أستراليا إلى أوروبا.. لماذا تتسع القيود على النظارات الذكية؟
الرئيس السيسى يتابع مستجدات التوسع فى تطبيق منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد
الرئيس السيسى يوجه بضمان كفاءة التشغيل ودعم جهود تطوير الخدمات الحكومية