لقد ضربت طائرة البنتاغون وعلينا أن نغادر مكاتبنا

شهادة موظف دولي مغربي ترصد أجواء واشنطن بعد هجمات 11 سبتمبر، وتحول الصدمة إلى موجة من الخوف والارتياب تجاه العرب والمسلمين، رافقتها اعتداءات وتوقيفات وتمييز، مقابل أصوات أمريكية رفضت العنصرية.
مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر
أكاديمي وسياسي مغربي، وأستاذ للعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط.
هذه شهادة حقيقية لموظف دولي مغربي، كان يشتغل في صندوق النقد الدولي، بعث بها إليّ، عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول:
"كنت أسوق سيارتي آتيا من مقر سكني، في تشيفي تشيس بولاية ميريلاند، إلى مقر عملي في صندوق النقد الدولي، في شارع بنسيلفانيا، حين انقطعت برامج قناة الراديو العمومي كي تُقدم خبر اصطدام طائرتين ببرجَي مركز التجارة في نيويورك.
لم أقدر المسألة حق قدرها بادئ الأمر. قصدت مكتبي كالمعتاد. كنت على أهبة أن أفتح بريدي الإلكتروني، كعادتي كل صباح قبل أن أفرغ للاهتمامات الأخرى. توقفت حين بدا شخص ينتقل من مكتب لآخر، في حالة هستيرية، معلنا أن طائرة ضربت البنتاغون، وأن علينا أن نغادر مكاتبنا. في تلك اللحظة غزت سيارات المطافئ وسيارات الإسعاف الشارع "19"، محدثة دويا مفزعا بصفاراتها الصاخبة.
تعرض عرب ومسلمون، وأغلبهم أمريكيون، للاعتداء، وبالأخص في ديترويت، حيث توجد جالية أمريكية كبيرة من أصل عربي. وفي ضواحي واشنطن، تعرض مسجد في فرجينيا للتخريب
وما هي إلا لحظات حتى غرقت شوارع واشنطن بالسيارات في سعي محموم من السكان للتوجه إلى الضواحي. أخذت أعدو وراء موظفي صندوق النقد الدولي، لا ألوي على شيء، في دهاليز المؤسسة. لم نستعمل المصاعد. استوقفني منظر كاتبة وهي تجهش بالبكاء. غلبها هول الفاجعة، وشعور العجز. هي القيامة، ترى الناس سكارى وما هم بسكارى.
حينما بلغت بيتي فتحت التلفاز. كانت قنوات متعددة تنقل الحدث كالسيول الجارفة. وتكررت الصور. صور الطائرتين وهما تصطدمان بالبرجين، وجموع من الناس في نيويورك وهي تجري فرارا من غبار الركام المتناثر. آخرون يحاولون أن ينقذوا أنفسهم من شاهق البرجين. لم تنقل الكاميرات صور من ألقوا بأنفسهم، وقد اكتووا بلظى الحريق. امتلأت أستوديوهات التلفزيونات بلفيف من الخبراء والمعلقين والضباط المتقاعدين، ومختصي الشرق الأوسط.
لم أنس ذلك المنظر، للمشرعين ومساعديهم وهم يُهرعون تباعا نحو سلالم الكونغرس وقد ران عليهم الذهول.
وبدأت الأخبار تعطي احتمالات أولية لأسماء عربية ممن اختطفوا الطائرات. تبددت أمان…
المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.
قراءة المادة الأصلية
السلطات السورية تعلن اعتقال 9 طيارين سابقين في اللاذقية بتهمة ارتكاب جرائم حرب
الوكالة الذرية ترصد نشاطا جديدا في "جبل الفأس" بإيران