فلسطينAl Jazeera Arabic2026-10-08 16:18

يهابون الأدراج.. أطفال غزة لا يعرفون البيت والجدران الصلبة

واتسابفيسبوكXتيليجرام
يهابون الأدراج.. أطفال غزة لا يعرفون البيت والجدران الصلبة
صورة الخبر كما وردت من المصدر.

بعد 3 سنوات من حرب الإبادة على قطاع غزة، صارت حياة الأطفال -خاصة ممن هم في عمر الحرب- مرتبطة بالخيمة ومعاناة العيش فيها، فهم لا يعرفون معنى المنزل والجدران والأثاث، ويتعاملون معها باستغراب وانبهار.

مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر

غزة- بعد مرور 3 أعوام على حرب الإبادة الإسرائيلية والنزوح المستمر في قطاع غزة، برزت مأساة إنسانية تمس حياة الأطفال، تمثلت في نشأة جيل لا يملك إدراكا حقيقيا لمفهوم المنزل، أو الشقة السكنية المبنية من الإسمنت والمجهزة بالمرافق الأساسية.

هؤلاء الأطفال الذين فتحوا أعينهم على واقع الخيام والمساكن المؤقتة والنزوح المتكرر، باتوا يتعاملون مع البيوت الإسمنتية وكأنها أماكن غريبة عن عالمهم؛ فتتباين ردود فعلهم بين الفرح باللعب على البلاط، والخوف والبكاء عند دخولها، وحتى رفض صعود الدرج.

وتقول المواطنة فلسطين حسنين إن أطفالها، محمود وحسن وإبراهيم وهيثم، لم يعيشوا حياة الاستقرار داخل البيوت والمطابخ والصالونات، لدرجة أن طفلها الأصغر لا يعرف شيئا عن مقابس الكهرباء المنزلية، وكاد يتعرض للخطر في أحد المنازل المجاورة لعدم درايته بها.

وتضيف للجزيرة شارحة "أولادي يسألونني لماذا لا نعيش في باطون (بناء إسمنتي) مثل الآخرين، وأنا أكابد حرقة الشوق لأعود وأنظف بيتي وأعيش حياة كريمة كما كنت، بعيدا عن قسوة الخيام".

من جهته، أوضح المواطن محمد أبو الكاس أن سنوات النزوح الطويلة أفرزت جيلا لا يعرف تفاصيل البيت والحياة فيه، وأبسط محتوياته وخاصة صنبور الماء، ويقول للجزيرة إن أقصى ما يطمح إليه الأطفال اليوم يرتبط بالخيمة وجلب المياه من الخارج بواسطة الغالونات.

ويشير إلى أنهم حين يزورون أقاربهم المقيمين في شقة ذات أرضية من البلاط، يتعاملون مع الزيارة كأنها "نزهة ترفيهية"، فيلهون على الأرض الصلبة نتيجة حرمانهم الطويل من العيش داخل المنازل.

ويستدل بطفلة تجلس بالقرب منه تدعى تالا وهي ابنة شهيد، فقدت منزلها خلال الحرب ولم تعد تتذكر منه شيئا، بل إنها كبرت قبل أوانها عندما كانت تحمل رضيعا فوق قدميها وتعتني به.

"حتى نحن الكبار نسينا حياة البيوت"، يواصل أبو الكاس موضحا أنهم تأقلموا على شيء اسمه الخيمة، بكل تفاصيل المعاناة فيها، وصار أكبر طموح النازحين خيمة والحصول على الماء.

المواطنة فداء سكر روت للجزيرة جانبا آخر من المعاناة، مستعرضة قصة طفلها أحمد الذي وُلد قبيل الحرب بأشهر قليلة ولم يعرف سوى حياة الخيام…

يعرفونوالجدرانيهابونالأدراجأطفالالبيتالصلبةسنواتالإبادةقطاعصارتحياةسياسة

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية