وردة المسيح والعندليب: قصة القديسة تريز الطفل يسوع وسر لوحة عبد الحليم حافظ في كنيستها بمصر

تكشف لوحة شكر رخامية نادرة كتبها العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ مهداة للقديسة تريز، عن حضورها العميق في قلوب الجميع، وعن امتداد سيرتها الروحية من الغرب إلى الشرق، كما أثارت صورة "زهرة بيضاء" وُضعت على قبر البابا الراحل فرنسيس كثيراً من التساؤلات والتأملات: هل هي تلميح رمزي إلى "وردة المسيح الصغيرة" القديسة تريز الطفل يسوع الوجه الأقدس وتأثيرها على حياته وخدمته البابوية؟ فما قصة هذه القديسة صغيرة السن التي أحبها الجميع؟
مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر
صدر الصورة، Archives du Carmel de Lisieux\Office Central de Lisieux
"حين أموت سأرسل من السماء أمطاراً من الورود على الأرض، سأقضي سمائي بفعل الخير على الأرض"، عكست القديسة تريز الطفل يسوع الوجه الأقدس، الملقبة بـ "وردة المسيح الصغيرة"، بهاتين العبارتين في حواراتها الأخيرة قبل وفاتها، روحانية عميقة، ورغبة مستمرة في خدمة النفوس بلا حدود، وهو ما جعل تأثير هذه القديسة الفرنسية صغيرة السن يتخطى حدود العقائد الدينية ليلمس القلوب في شتى أرجاء العالم.
ألهبت كتابات تريز البسيطة عن "محبة الله" مشاعر كل من قرأها، فوجد فيها المسيحيون نموذجاً حياً للقداسة اليومية، ورأى فيها غير المسيحيين صورة نقيّة للإنسان الممتلئ حباً وسلاماً وصدقاً، فأصبحت رمزاً إنسانياً يحمل رسالةً عن "معرفة الله من خلال الثقة البسيطة والحب المتواضع".
وعلى الرغم من رحيلها المبكر عن هذا العالم، في عمر 24 عاماً فقط، تركت تريز وراءها إرثاً روحياً عميقاً، تجلّى في تعاليم رسمت درباً إيمانياً أُطلق عليه اسم "الطريق الصغيرة" نحو القداسة، وهو طريق روحي قائم على الثقة الكاملة بالله، وممارسة الأعمال اليومية الصغيرة بمحبة فائقة، فأصبحت واحدةً من أكثر القديسين المحبوبين، ويحمل اسمها ما يزيد على 700 كنيسة في العالم، وتُكرَّم في الكنيسة الجامعة كمعلّمة روحيّة، وتعد شفيعة فرنسا الثانية بعد القديسة جان دارك (1412-1430).
وكانت صورة "زهرة بيضاء" وُضعت على قبر البابا الراحل فرنسيس، قد أثارت كثيراً من التساؤلات والتأملات: هل هي تلميح رمزي إلى "وردة المسيح الصغيرة"؟ ورغبة لإبراز عمق صلة البابا وتأثره بالقديسة تريز في حياته وخدمته البابوية؟ وبدون شك، أسهمت رمزيّة تلك "الزهرة البيضاء" في تحريك القلوب، وأيقظت في الأذهان حضور القديسة تريز في عالم مضطرب مليء بالحروب والآلام، بلغةٍ لا تعرف إلا الحب.
دأب البابا الراحل فرنسيس، طوال حياته وسنوات حبريته، على إبراز علاقته العميقة بالقديسة الكرملية تريز الطفل يسوع، التي كان يودع بين يديها مشاكله مناشداً إياها، "أن تحملها بين يديها وتساعده على قبولها".
وكان البابا حريصاً على وضع "زهرة بيضاء"…
المصدر الأساسي: BBC Arabic. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.
قراءة المادة الأصلية
السكك الحديدية تتيح حجز تذاكر السفر لذوي الهمم إلكترونيًا بداية من الخميس
إثيوبيا: لـماذا هذه الاتهامات إلى مصر والسودان؟
الخزانة الأمريكية: فرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لشرائهم أسلحة لإيران
9 أشهر داخل مزرعة ليبية.. حصيلة تكشف إرثا خطيرا للحرب
اثيوبيا تتهم مصر والسودان بدعم المتمردين في تيغراي.. هل تتوسع المواجهات؟